يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

242

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

قبيح جدّا ، فجعله على الحكاية . والمعنى : فأبيت " بمنزلة الذي قال له : لا حرج ولا محروم " ، أي إنها لم تحرمني ، فيقال لي محروم ، ولم أتحرج من حضوري معها فيقال لي : حرج . قال الزجاج : وهو في معنى لا حرج ولا محروم لأنه في مكانه كما قال : * يأبى الظلامة منك النوفل الزّفر وهو النوفل الزفر وكلام الزجاج هذا تفسير لقول سيبويه وقد زعم بعضهم أن رفعه على النفي وقوى سيبويه مذهب الخليل في الرفع على الحكاية بقول الشاعر * على حين إن كانت عقيل وشائظا * وكانت كلاب خامري أم عامر " 1 " هجا هذا الشاعر عقيلا وكلابا فجعلهم وشائظ ، واحدهم وشيظ ، وهو : الحميس - والوشيظ أيضا : الملزق بالقوم - وأما كلاب فجعلهم حمقى ، وذلك أن أم عامر إذا أرادوا صيدها يقولون لها خامري أم عامر ، أي ادخلي الخمر ، فتدخل جحرها فيصطادونها . وتقدير البيت : وكانت كلاب يقال لها : ( خامري أم عامر ) ، أي : كانت كضبع يقال لها هذا . وقوى مذهبه أيضا بقوله : * كذبتم وبيت اللّه لا تنكحونها * بني شاب قرناها تصر وتحلب " 2 " فهذا على الحكاية أيضا ، أي : بني من يقال لها ذلك ، يصف أنها عجوز وإنها راعية . هذا باب ما يرتفع فيه الخبر لأنه مبني على مبتدأ وينصب وفيه الخبر لأنه حال . . . فأما الرفع فقولك : هذا رجل منطلق ، فالرجل نعت لهذا هو معه كالشئ الواحد ومنطلق : خبر المبتدأ . وأنشد للنابغة : * توهمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع " 3 "

--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 259 ، إعراب القرآن 1 / 15 ، شرح النحاس 188 ، شرح السيرافي 3 / 403 ، اللسان ( وشظ ) 7 / 465 . ( 2 ) الكتاب ( 1 / 259 ، 2 / 7 ، 65 ) ، المقتضب ( 4 / 9 ، 226 ) ، الكامل 1 / 383 ، ما ينصرف ( 20 ، 123 ) ، شرح النحاس 189 ، شرح السيرافي 3 / 404 ، الخصائص 2 / 367 ، الإنصاف 2 / 710 . ( 3 ) ديوان النابغة الذبياني 50 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 260 ، المقتضب 4 / 322 ، شرح النحاس 191 ، شرح السيرافي 3 / 406 ، شرح ابن السيرافي 1 / 477 ، حاشية الصبان 2 / 276 ، المقاصد النحوية 4 / 482 ، اللسان ( عشر ) 4 / 569 .